
225
ج.م250
ج.م10%-
"كثيرا ما يُطلب منّي ترشيح قراءات في موضوع الاشتراكية الليبرتارية (الأناركية)، تنظيرا وتطبيقا، وهذا الكتاب هو الذي لا أفتأ أرشحه في كل وقت. فلا مثيل لتغطيته ولا لرؤيته التحليلية"
_ نعوم تشومسكي
دأب المنظرون والفلاسفة السياسيون الغربيون على احتقار الأناركية بوصفها "فوضى" تقوّض "النظام" الذي أفرزته مسيرة الغرب الطويلة إلى الدولة الحديثة، وفي ذلك صار العرب والمسلمون تبعا لهم بغير وعي ولا فهم؛ يقبسون الأفكار والأنظمة
ويلوكون نفس المسوغات بغير تبصُّر.
وإذا كان تاريخ نشر هذا الكتاب يرجع لخمسة عقود مضت، إلا أنه سيمثل مفاجأة كبيرة للقارئ العربي الذي يبغي التحرر من أسر النظريات السياسية الغربية وإصر الدولة الحديثة. فهذا الكتاب ليس نقدا أكاديميا للنظريات أو الفلسفات السياسية الغربية
بل هو مزج جدلي حي ومقتدر بين النقد النظري وتطبيقاته العملية، والتي أخضعتها الممارسة الأناركية الثرية لمراجعة مستمرة، باستعراضه للحظات نماذجية أناركية اقترب فيها الإنسان الأوروبي إجرائيًّا من الفطرة، بدرجة غير مسبوقة، بعد أن حطم كل أغلال الاستنارة والعقلنة، سعيا لاستعادة إنسانيته.
هذا كتاب فريد، والوجه الذي يبرزه بين صفحاته؛ للحضارة الغربية شديد الحيوية فريد هو الآخر.