الأدب والروايات

الجريمة والعقاب - دوستويفسكي ط. تبارك

325ج.م

الجريمة والعقاب هي رواية اجتماعية نفسية واجتماعية فلسفية ضمن أدب الجريمة من تأليف الأديب الروسي فيودور دوستويفسكي. نُشرت الرواية لأول مرة في المجلة الأدبية الرسول الروسي عام 1866م على شكل سلسلة أدبية بحلقات متسلسلة على 12 شهرا، تعد الرواية ثاني أطول روايات دوستويفسكي وأفضل رواياته خلال فترة نضجه الأدبي، كما تصنف واحدة من أعظم الأعمال الأدبية في التاريخ.


فكرة الرواية الرئيسية هو المقال الذي كتبة بطل الرواية عن الفرق بين الأشخاص "العاديين" وغير "العاديين". تبدأ القصة بشخصية روديون راسكولينكوف الشاب والطالب الجامعي السابق، القابع في العوز، والذي تسول له نفسه تحت تأثير وضعيته وصراعه الداخلي المتقلب قتل المرابية العجوز إيفانوفنا وسرقة أموالها بهدف التحرر من قيود الفقر الذي يكبله وأسرته، لكنه وبمجرد ارتكابه للجريمة، يدخل في صراع ومعاناة نفسية تفكك مبرراته الأولية تباعًا وتدخله في متاهات عقلية وجسدية يحاول من خلالها المؤلف ربط الظروف الاجتماعية التي قد تدفع الشخص لارتكاب الجرائم بالحسابات المعقدة التي تتماهى داخل فلسفة العقل البشري.


ساهم نجاح الرواية عالميًّا إلى ترجمتها في ثمانينيات القرن التاسع عشر إلى عدة لغات منها الفرنسية والألمانية والسويدية والإنجليزية والبولندية والمجرية والإيطالية والدنماركية والنرويجية والفنلندية حيث كان للرواية تأثير كبير على الحركة الأدبية العالمية، فظهرت سلسة روايات نفسية عرفت بروايات كومبانيون استمرت في تطوير مواضيع دوستويفسكي.


إضافة للأثر الأدبي الكبير، بصم مضمون الرواية على علم النفس وباحثيه مثل سيغموند فرويد الذي شكلّت أعمال ديستويفسكي عموماً والجريمة والعقاب خصوصًا مرجعًا أساسيًّا لمُقاربة مرض الصرع. ظهرت العروض الأولى للرواية في ثمانينيات القرن التاسع عشر حيث كان أول إنتاج مسرحي في روسيا عام 1899م، فيما عرضت وصورت أول نسخة مسرحية أجنبية في العاصمة الفرنسية باريس عام 1888م، ليتوالى عرضها على مر العصور في مختلف الفنون المرئية والمسموعة عبر العالم حيث أضحت الرواية من كلاسيكيات السينما والأدب.

منتجات مشابهةمنتجات مشابهة

Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...