
أجملَ اللهُ عز وجل في سورة الفاتحة مواضيع القرآن الرئيسية، ثم فصل الحديث عنها في بقية القرآن؛ فاشتملت الفاتحة على التعريف بالله تبارك وتعالى ببعض أسمائه، وعلى إشارة إلى التوحيد بأقسامه الثلاثة، واشتملت على الثناء على الله عز وجل وحمده، وعلى إثبات اليوم الآخر والفصل بين العباد، وأشار اللهُ عز وجل فيها إلى مراده من عباده؛ وهو عبادته جل وعلا، ووجههم إلى طريق التوفيق لأدائها، وهو الاستعانة بالله وبعد أن دلَّ الله عباده على الطريق القويم بيَّنَ لهم طرق الضلال ليجتنبوها، وحذرهم من عاقبة الانصراف إلى هذه الطرق. وبذلك اشتملت الفاتحة على مفاتيح القرآن، واحتوت على إشارات لمقاصده الأساسية، فأصبحت كمقدمة واستفتاح له، تقرؤها فتعلم ما أصول الكتاب.