
إن كتاب «النبأ العظيم» لا يحتاج إلى تعريف به، إذ قد فرض الكتاب نفسه ببلاغة أسلوبه وقوة حجته، ورصانة معالجته للمسائل التي بحثها على الساحة العلمية.
ولا نكون مغالين إن شاء الله لو قلنا: إن أهل العصور لو فاخروا ببعض الكتب التي ألفت في عصرهم، وأحببنا أن نفاخر بكتب من عصرنا ، لكان منها كتاب «النبأ العظيم». ولقد حاولنا في هذه الطبعة أن نبرز الكتاب كما تركه مؤلفه رحمه الله، وألا نزيد عليه إلا تلخيصا لأفكاره، وتيسيرًا لحججه، مع إضافة اختصار لصنوه «مدخل إلى القرآن»، وتحليته ببعض العناوين في هامشه لكشف مضمون الكلام.
والكتاب كما ذكر مؤلفه «حديث يبدأ من نقطة البدء، لا يتطلب من قارئه انضواء تحت راية معينة؛ ولا اعتناقا لمذهب معين ولا يفترض فيه تخصصًا في ثقافة معينة؛ ولا حصولًا على مؤهل معين، بل إنه يناشده أن يعود بنفسه صحيفة بيضاء إلا من فطرة سليمة وحاسة مرهفة ورغبة صادقة في الوصول إلى الحق في شأن هذا القرآن، وإنه إذا لواصِل إن شاء الله».
_ عمرو الشرقاوي