
750ج.م
في 416 صفحة يأخذنا هذا الكتاب في رحلة تاريخية ومعرفية رائعة للأرض المباركة "للقدس"؛ يعرض لنا فيها أولًا أسماء القدس العديدة ومن أين جاءت هذه الأسماء، ثم جغرافية القدس والآثار الإسلامية والمسيحية الهامة فيها، ومن ثَمَّ التاريخ البعيد من العهد الكنعاني اليبوسي قبل خمسة آلاف عام إلى ظهور بني إسرائيل، ثم ما تمّ من نفيهم .. وظهور النصرانية وبقاء سُكان القدس من العرب الكنعانيين القُدماء إلى يومنا هذا مع رفدهم بهجراتٍ عربيةٍ جديدةٍ قبل الفتح العُمري وبعده.
التاريخ الإسلامي ثم الغزو الصليبي ثم استعادة صلاح الدين لها ودوره في تحريرها من رجسهم، ثم كيف أضاع أحد أحفاد صلاح الدين هذا الجُهد المُبارك وسلّم القدس بنفسه إلى الإمبراطور الألماني لكي يدعمه في مُحاربة إخوته وأبناء عُمومته! ولكن ذلك لم يدم سوى عشر سنوات عادت بعدها القدس إلى رحاب الحُكم الإسلامي المُتسامح مع جميع الديانات، وبقيت كذلك حتى دنسها ألّنبي بأقدامه النجسة حيث قال: "الآن انتهت الحروب الصليبية"، وحيث قال لصلاح الدين في قبره في دمشق: "ها قد عُدنا يا صلاح الدين !!".
واستعرض الكتاب الوضع إلى انتفاضة الأقصى المُباركة في سبتمبر "أيلول ٢٠٠٠ م" وما تبعها من صور الفِداء والمُقاومة التي تُوضح مدى استعداد هذا الشعب للبذل والفِداء حتى يقترب الموعد الذي يقول فيه الحجر والشجر: "يا مُسلم يا عبدالله تعال ها هنا يهودي ورائي فاقتله".