
أحلم بيوم أقرأ فيه كتاب الله عز وجل، فأتذوق حلاوة الإيمان ولذة اليقين، وأتعلم من آياته روعة الاستسلام، وجمال الطاعة، وأجد بين مواعظه شفاءً لأدواء قلبي وآفات نفسي وجفاف روحي. أبحث في القرآن عن النور الذي يبدد ظلمات الغفلات، واليقين الذي يحرق الشبهات، والتقوى التي تفطم النفس عن الشهوات، والأمل في الفرج عند اشتداد الكربات وتذوق حلاوة الأنس بالله عزّ وجل في أوقات الخلوات. لقد تعودت كثيرًا أن أقرأ القرآن من أجل كثرة الختمات وتحصيل الحسنات، ولكن... هلا قرأته مرة من أجل التخلص من أقفال القلوب والأختام؟؟ هلا قرأته بتدبر لتطهر قلبك من دنس الخطايا والآثام؟! هلا قرأته بتدبر لتسمو الروح وتشتاق إلى الجنان وتتسامى عن اللهو والحطام؟! فليكن شعاري وشعارك في هذا الكتاب: أتدبر لأهتدي، ومن معين كنوزه أستقي، وفي مدارج الإيمان أرتقي. "فذكر بالقرآن" آيات مختارة في تهذيب النفس الأمارة لـ د. هاني درغام