
ألَّف أئمة الإسلام السنن والجوامع والمسانيد والمصنفات وغيرها، وكان من جملة ذلك ما يعرف عند أهل العلم بـ السنن الأربع وهي مع الصحيحين يطلق على مجموعها: «الكتب الستة»، وهي: جامع الترمذي وسنن أبي داود وسنن النسائي وسنن ابن ماجه، وخصت هذه السنن الأربع بأن كانت من أمهات كتب الأحاديث التي تلت أحاديث الصحيحين في الرتبة من حيث الصحة والقوة والقبول، وقلت فيها الغرائب والواهيات والمناكير، إلا أنها اشتملت على الصحيح والضعيف فهي في الدرجة الثانية بعد أحاديث الصحيحين، ونظرا لأهميتها ومكانتها لدى أهل العلم والسنة رأيت الاشتغال بها واستخراج زوائدها على الصحيحين إذ كانت محل نظر القراء والحفاظ ومستندهم في فروع الأحاديث الصحاح.
وقد يسر الله لي بعد الانتهاء من إصدار (جامع الصحيحين) أن هيأ لي النظر في جمع زوائد السنن على جامع الصحيحين، والقيام على تحريرها وتهذيبها وترتيبها. في هذا الديوان الذي وسمته بـ :
(جامع السنن: زوائد السنن الأربع على جامع الصحيحين)
وجملة ما ضمته السنن من الأحاديث المسندة صحيحها والضعيف يقرب من (١٩٥٠٠) حديث، أحاديثها الزوائد نحو (٥٥٠٠) حديث منها المقبول والمردود هي بين يديك.
_ د. وليد بن عبدالرحمن الحمدان