
"فلا يظنّ ظانّ أن الموت يقدّمه ركوب المخاطر، ولا يأخّره شدّة حذر، ففي بقائي أوضح معتبر ..."
أسامة بن منقذ، أحد أشهر الشخصيات في تاريخ الحروب الصليبية فقد كان فارسًا شجاعًا وشاعرًا مُجيدًا ودبلوماسيًّا داهية يقدّره الخصوم قبل الأصدقاء، وقد عاش حوالي 93 عامًا شهد فيها تحرير الله لبيت المقدس على يد صلاح الدين قبل موت أسامة بسنة، وكتب كتابه هذا (الاعتبار) بعدما جاوز التسعين فأخذ يسترجع فيه ماضيه ويستعيد حوادثه وذكرياته وصحبته لرجال العصر من المسلمين والإفرنج، وما وقع له معهم في ساحات الحرب وأيام الهُدَن.. وهذا الكتاب يعدّ وثيقة حيّة لهذه الفترة، لم يُعلم بعض أخبارها وأحوالها إلا منه.