
تعد الفروق الفقهية لَبِنة من البناء الفقهي الإسلامي العظيم أَولاها الفقهاء اهتمامًا كبيرًا؛ فأفردوا لها الكتب المستقلة، ومنهم من أدخلها في كتاب يختص بغيرها. وقد سلك التأليف في الفروق مسلك كتب الفقه؛ فبدأ بإظهار الفرق بين المسائل الفرعية ثم بين القواعد. ولأن كتب الفقه الحنفي التي بين أيدينا قد خلت عن كتب الفروق، فإن لهذا الكتاب أهمية خاصة، إضافة إلى ما تمتع به مؤلفه من قدرة عالية على الغوص وراء المعاني؛ حيث تتجلى الفروق الدقيقة والمعاني المؤثرة التي أدت إلى اختلاف الأحكام بين المسألتين أو المسائل؛ ليتمكن القارئ من معرفة المغزى وراء هذا الاختلاف بين الأحكام.
كتاب الفروق
للكرابيسي الحنفي (ت ٥٧٠هـ)