
إن العالم الإسلامي اليوم مأزوم بالصراع مع ذاته أكثر مما هو مأزوم بالصراع مع الآخرين، وهذا الصراع الذاتي يُضعف القدرة على العطاء والتفاعل، وينهك الجسد الضعيف، ويجعل الكثير من المؤسسات الجامعة مجرد لافتات أو مظاهر لا فاعلية لها، ولا تقدم شيئًا ذا بال. وكان يمكن أن تكون فاعلة ومؤثرة، حتى مع احتفاظ كل مجموعة بخصوصيتها، لو تم تكريس الروح المؤسسية القائمة على مبدأ فهم الاختلاف وتوظيفه إيجابيا، وثَمَّ بوادر إيجابية تلوح في الأفق وتبشر بتحسُّن الأوضاع.