
"الإسلام في تكوينه للعقيدة يخاطب القلب والعقل، ويستثير العاطفة والفكر، ويوقظ الانفعالات النفسية مع إيقاظه للقوى الذهنية"
_ الشيخ محمد الغزالي رحمه الله
يسعى الإلحاد جاهدًا في إثبات نفسه "كفِكْر"، لكنه دائمًا ما لا يستطيع إلا أن يُثبت أنه مجرّد "نوازع نفسية".. يهوي عند أول مطلب من مطالب الروح!
ليس المطلوب هو محاورة الإلحاد محاورة عقلانية خالصة.
-نعم لن يصمد حتى أمام تلك المحاورة. نعم لن يُفلِح منطقه في أن يُقنع أي أحدٍ يحترم عقله-
بل المطلوب هو محاورة النفس الإنسانية. مخاطبة العقل والقلب. دعوتها بوعي ورفق وحب!
هذا ما تفوّق فيه د. حسام في محاورته للأخ المتشكّك.. كلماته لا يُنكرها عقلٌ باحثٌ ينشد الحق، كما أنها تنفذ للقلب نفوذًا عذبًا رقيقًا.
المعلومات ليست جديدة على من قرأ في بعض العلوم الإسلامية كالسيرة النبوية والتوحيد.. لكن أسلوب طرحها كان رائعًا.. كلامه بشأن نبوة الرسول الكريم كان في غاية المنطقية والجمال.
هذا الكتاب لن يكون مثيرًا لمن يهوى الجدالات العقلية والمناظرات الكلامية الجافّة، لكنه كان كافيًا لأن يؤمن أحدهم بعقله وقلبه.