
295
ج.م490
ج.م40%-
لأن قضايا المرأة وما يتعلق بها تعد من أكثر مساحات الجدل المثارة في فضاء الفكر العربي والغربي، ولأن استيراد قوالب التفكير الغربي، من قبل الحداثيين العرب وتنزيلها على واقع المجتمعات العربية والإسلامية هو منبع العطب والخلل الحداثي في التعاطي مع منظومة التشريعات الفقهية والخصوصيات الإسلامية المتعلقة بالمرأة.
تأتي هذه الدراسة لتشتغل فيها الكاتبة بأنموذج الحجاب تكشف من خلاله عن آلية تشريحية تفكيكية للخطابات النسوية العلمانية والتوفيقية الإسلامية المعاصرة، إذ أن هذا الطرح تراكمت خطاباته الفردية المتفرقة في عدد من البلدان الإسلامية حتى شكلت خطابًا نِسْويًا واضح الملامح تمثل لاحقا في مسارين رئيسيين المسار النسوي العلماني، والمسار النسوي (التوفيقي) الموسوم بالإسلامي.
ولأن الحجاب شكّل همًّا معرفيا نسويا، وشغل حيزا هاما فيما بات يعرف مؤخرا بحقل الدراسات النسوية حيث تعددت مقاربات وأبعاد الحجاب في ذلك الخطاب ولم يعد محصورًا في بعده الديني، بل تم التوسل البراجماتي بالدين نفسه لإثبات تاريخية الحجاب ومن ثم رفض تحققاته في الواقع المعاصر؛ ومن هنا ظهرت الحاجة لكشف تلك المقاربات والأبعاد وفحص وتحليل منطلقاتها ومقولاتها، ودراستها دراسة علمية وافية.