
225ج.م
"وكنتُ كلَّما وَقَعَتْ عيني على ذِكرِ صفةٍ مِن صفاتِ اللهِ عزَّ وجلَّ-والذاتية خاصَّةً- مقيَّدةً أو مشروحةً في كتاب، قيَّدتُ ذلك، حتَّى أصبحَتْ عندي جملة من صفاتِ الله الذاتِيَّة والفعليَّة، فهمَمْتُ أَن أَنشُرَها، لكنِّي لَمَّا تفكَّرْتُ في الأمر، ووجَدْتُ أنَّ هذا أَوَّلُ مصنفٍ جامع لصفاتِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ رأَيْتُ أن يكون شاملا، فعكَفْتُ على آي القُرآنِ الكريم مستخرجا كلَّ صفة لله عزَّ وجلَّ فيه، ثم ثنيتُ بكُتب السُّنَّةِ المشهورة؛ كـ: (الصحيحين)، و(السُّنَنِ الأربعة)، و(المُسنَدِ) للإمام أحمد، وغيرها، وما تَرَكْتُ فيها من صفة أُضيفت إلى الله عزَّ وجلَّ إِلَّا قيَّدتُها، ثمَّ طَفِقْتُ أبحَثُ في كتب العقيدة مستخرِجًا أقوال السَّلَفِ وفهمهم لها، وهكذا ظَلَلْتُ مدَّةً طويلة -كلما سَنَحَتْ فرصةً- أقرَأُ وأستخرجُ وأُقيد، حتَّى اطمأَنَّتْ نفسي إلى أن هذا كلُّ ما يُمكِنُ عَمَلُه؛ فجمَعْتُها ورتَّبْتُها على حروف الهجاء". "صفات الله عز وجل" الواردة في الكتاب والسنة وإحصاء أسمائه تعالى لـ علوي بن عبدالقادر السقاف