
"في الفترات العصيبة تظهر معادنُ النفوسِ، وتتمثَّل على حقيقتها بلا مواربة ولا تجمُّل، نفوس تتصارع من أجل السُّلطة لنزواتها الشخصية، وأخرى تجعل السُّلطة في صالح أمتها .. ليس ما يحدث هنا سجالًا بين السيوف بقدر ما هو سجال بين النفوس، بل وفي داخل النفس الواحدة تتمثَّل التناقضات بعد أن انفرط العقد هناك عند قلعة جعبر .. حيث قُتل عماد الدين زنكي، وحيث بدأ ربيع أيوب في نسج ملحمةٍ تاريخية مؤلمة؛ فقد جمعت الرواية بين صور العزة والمجد والهزيمة والقهر، وقد كانت عاطفة الرِّوائي قوية دافقة تنبص بالإيمان وتشع بالأمل كما في الإهداء الذي صدَّر به الرواية".
_ من مراجعة باهر سليمان