
يقول الله عز وجل: {قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ (1) ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی صَلَاتِهِمۡ خَـٰشِعُونَ (2)} فقضى لهم بالفلاح، منّةً منه وكرمًا، وعلّقه على فواضل أعمال البر، وذكر أولها صلاة الخاشعين.
فالخشوع في الصلاة، وحضور القلب فيها بين يدي الرب تبارك وتعالى، هو رُوحُها ولبها، فصلاةً بلا خشوع ولا حضور كَبَدَن ميت لا رُوحَ فيه.
وتجري سائر الأعمال مجرى الصلاة، فتَفاضُل الأعمال عند الله تعالى بتَفاضُل ما في القلوب من الإيمان والإخلاص والمحبة وتوابعها وهذا العمل الكامل هو الذي يكفر السيئات تكفيرًا كاملًا، والناقص يكون بحسبه.
وفي هذا الكتاب نذكر الأسباب التي تُعين المسلم على الخشوع في الصلاة، فليحرص المسلم على معرفة ذلك والأخذ به لتقبل صلاته، ويُكتب بها عند الله من المفلحين.